ولو غصب ثوبا وكساه المالك أو طعاما فقدمه بين يدي المالك ليأكله وهو لا يعلم به برئ وكذا لو لبس المالك المغصوب أو كان طعاما فأكله أو عبدا فاستخدمه ولا يعلم به يبرأ الغاصب عن الضمان ذكره في الوجيز بقرة غصبها رجل آخر من الغاصب الأول ثم سرقها المالك من غاصب الغاصب لعجزه عن الاسترداد منه مجاهرة بنفسه أو بقضاء القاضي بالبينة ثم إن غاصب الغاصب استردها بالسلطنة وعجز المالك عن مخاصمته ليس له حق مخاصمة الغاصب الأول برد المغصوب أو القيمة ولو أقام الغاصب البينة إنه رد الدابة المغصوبة على المالك وأقام المالك البينة أنها ماتت عند الغاصب بركوبه فعلى الغاصب قيمتها. من الخلاصة. ولو غصب حمارا ثم جاء به وأدخله في إصطبل المالك وأخبره فقال نعم ما فعلت لا يبرأ عند أبي حنيفة ويبرأ عند محمد لأن الإجازة لا تلحق الأفعال عند أبي حنيفة وتلحق عند محمد. من القنية. غصب عنبا فحلله مالكه من كل حق هو له قبله قال أئمة بلخي التحليل يقع على ما هو واجب في الذمة لا على عين قائمة هذه في الهبة. من القنية. أقام البينة على إبرائه عن المغصوب لا يكون إبراء عن قيمة المغصوب وإنما هو إبراء عن الضمان للرد لا عن ضمان القيمة لأن حال قيامه الرد واجب عليه لا قيمته فكان إبراء عما ليس بواجب هذه في الدعوى. من الخلاصة. إذا أحدث المالك في الغصب حدثا يصير به غاصبا لو في ملك الغير كان قابضا وبرئ الغاصب كاستخدام ولبس وأكل وهو يعرفه أو لا ذكره في الفصولين لو استأجر المالك الغاصب ليعلم العبد المغصوب عملا من الأعمال