غصب غلاما صغيرا أو جارية فكبرا عنده أخذهما المالك ولا شيء للغاصب من النفقة وكذا سائر الحيوانات كما في الصغرى غصب عبدا حسن الصوت فتغير صوته عند الغاصب كان له النقصان ولو كان العبد مغنيا فنسي ذلك عند الغاصب لا يضمن الغاصب شيئا غصب عصا فكسره أو ثوبا فخرقه ضمن النقصان ولو كان الكسر فاحشا بأن صارت حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا أو كان الخرق فاحشا كان له أن يضمنه قيمته والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص أكثر من نصف القيمة ولو شق الثوب نصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه القيمة. من قاضي خان. غصب ثوبا فخرقه إن كان الخرق يسيرا أخذه المالك وضمنه نقصانه وإن كان فاحشا يصير بالخياطة منتفعا به انتفاع الثوب فله الخيار إن شاء أخذه وضمنه النقصان وإن شاء تركه عليه بالقيمة وإن كان بحال لا ينتفع به انتفاع الثوب ولا يصلح بالخياطة يضمن قيمته بلا خيار. من الخلاصة. وفي الصغرى اختلف المشايخ في الخرق اليسير والفاحش قال بعضهم ما أوجب نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو فاحش وما دونه يسير واليسير ما يصلح والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما يفوت به بعض المنفعة انتهى وقيل اليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل نقصانا في المنفعة قال في الهداية وهو الصحيح فعلى هذا الكسر اليسير أن يأخذ منه شطبة حتى لا يفوت شيء من منافع العصا حتى لو شقه بنصفين طولا أو عرضا حتى فات بعض المنافع يكون استهلاكا من وجه نقصانا من وجه فيكون له الخيار ولو حمت الأمة في يد الغاصب ثم ردها على المولى فماتت من تلك الحمى لم يضمن الغاصب إلا نقصان الحمى في قول أبي حنيفة وأبي