فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 892

غصب غلاما صغيرا أو جارية فكبرا عنده أخذهما المالك ولا شيء للغاصب من النفقة وكذا سائر الحيوانات كما في الصغرى غصب عبدا حسن الصوت فتغير صوته عند الغاصب كان له النقصان ولو كان العبد مغنيا فنسي ذلك عند الغاصب لا يضمن الغاصب شيئا غصب عصا فكسره أو ثوبا فخرقه ضمن النقصان ولو كان الكسر فاحشا بأن صارت حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا أو كان الخرق فاحشا كان له أن يضمنه قيمته والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص أكثر من نصف القيمة ولو شق الثوب نصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه القيمة. من قاضي خان. غصب ثوبا فخرقه إن كان الخرق يسيرا أخذه المالك وضمنه نقصانه وإن كان فاحشا يصير بالخياطة منتفعا به انتفاع الثوب فله الخيار إن شاء أخذه وضمنه النقصان وإن شاء تركه عليه بالقيمة وإن كان بحال لا ينتفع به انتفاع الثوب ولا يصلح بالخياطة يضمن قيمته بلا خيار. من الخلاصة. وفي الصغرى اختلف المشايخ في الخرق اليسير والفاحش قال بعضهم ما أوجب نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو فاحش وما دونه يسير واليسير ما يصلح والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما يفوت به بعض المنفعة انتهى وقيل اليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل نقصانا في المنفعة قال في الهداية وهو الصحيح فعلى هذا الكسر اليسير أن يأخذ منه شطبة حتى لا يفوت شيء من منافع العصا حتى لو شقه بنصفين طولا أو عرضا حتى فات بعض المنافع يكون استهلاكا من وجه نقصانا من وجه فيكون له الخيار ولو حمت الأمة في يد الغاصب ثم ردها على المولى فماتت من تلك الحمى لم يضمن الغاصب إلا نقصان الحمى في قول أبي حنيفة وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت