فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 892

بخمسمائة فهلك الرهن ثم تصادقا أنه لم يكن عليه دين كان على المرتهن أن يرد على الراهن خمسمائة المودع إذا ادعى هلاك الوديعة وصاحبها يدعي عليه الإتلاف فتصالحا على مال وأعطاه رهنا فهلك الرهن لا يضمن المرتهن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وفي قول محمد يضمن ولو ادعى صاحب المال الوديعة وجحد المودع الإيداع فتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم وكذا لو ادعى صاحب المال الإيداع والاستهلاك والمودع يقر الوديعة ولم يدع الرد والهلاك وتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم ولو قال المودع هلكت الوديعة أو قال رددت وسكت صاحب المال أو قال لا أدري فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ويجوز في قول محمد ولو قال المودع ضاعت الوديعة أو رددت وقال لصاحب المال إنك استهلكتها فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ويجوز في قول محمد وأبي يوسف الآخر وفي كل موضع يجوز الصلح إذا أعطى ببدل الصلح رهنا جاز الرهن وفيما لا يجوز الصلح لا يجوز الرهن وذكر الشيخ خواهر زاده الفتوى في الصلح على قول أبي حنيفة ولو سقط القطع عن السارق بوجه وقضى القاضي بضمان السرقة فأخذ المسروق منه بالمال رهنا جاز وكذا المولى إذا أخذ من مكاتبه رهنا ببدل الكتابة جاز ولو استأجر دارا أو شيئا وأعطى بالأجر رهنا جاز فإن هلك الرهن بعد استيفاء المنفعة يصير مستوفيا للأجر وإن هلك قبل استيفاء المنفعة بطل ويجب على المرتهن رد قيمة الرهن ولو استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وأخذ من الخياط رهنا بالخياطة جاز وإن أخذ الرهن بخياطة هذا الخياط بنفسه لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت