فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 892

ولا وقتا ولا ما يحمل عليها ولا ما يعمل بها فذهب المستعير إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا يحمل عليها فعطبت الدابة لا يضمن في شيء من ذلك لإطلاق العارية رجل قال لغيره أعرتني دابتك فنفقت وقال رب الدابة لا بل غصبتها فإن لم يكن ركبها كان القول قول المقر ولا ضمان عليه وإن كان قد ركبها لا يقبل قوله ويكون ضامنا لوجود سبب الضمان وهو استعمال دابة الغير وإن قال رب الدابة آجرتكها وقال لا بل أعرتني فالقول قول الراكب مع يمينه ولا ضمان عليه لأنهما تصادقا على أن الركوب كان بإذن المالك استعار حمارا في الرستاق إلى البلد فلما أتى البلد لم يتفق له الرجوع إلى الرستاق فوضع الحمار في يد رجل ليذهب به إلى الرستاق ويسلمه إلى صاحبه فهلك الحمار في الطريق قالوا إن كان الشرط في الإعارة أن يركب المستعير بنفسه كان ضامنا بالدفع إلى غيره وإن استعار مطلقا لا يكون ضامنا لأن في الإعارة المطلقة للمستعير أن يعير غيره سواء كانت الإعارة فيما يتفاوت الناس في الانتفاع كالركوب أو لا يتفاوت كالحمل وهذا على قول من يقول المستعير لا يملك الإيداع ولو قال المعير لا تدفع إلى غيرك كان ضامنا على كل حال إذا دفع إلى غيره رجل باع من آخر عصيرا فأعاره البائع حماره لحمل العصير فلما حمل وأراد سوق الحمار قال له البائع خذ عذاره وسقه كذلك ولا تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا هكذا فقال المشتري نعم فأخذ عذاره ثم خلى عنه بعد ساعة وترك العذار فأسرع في المشي وسقط وانكسر الحمار كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت