الصفحة 42 من 50

احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وإثْمًا مُّبِينًا [1] ، وبخاصة أقرب الناس إليهم من أبنائهم وزوجاتهم وأقاربهم، فعلى المريض أن يُفصح عن مرضه في حالات الإقدام على الزواج أو التداوي عند طبيب الأسنان أو التبرع بالدم، أو غيره من صور التعامل التي تكون مظنة لنقل المرض.

6 -حث الآباء على متابعة سلوك الأبناء في داخل البيت وخارجه حماية لهم من هذه الممارسات الخاطئة وما يترتب عليها من أخطار، وذلك بالرقابة المستمرة على ما يشاهدونه في الفضائيات، وفي شبكة المعلومات، وفي وسائل الإعلام المختلفة، وتحصينهم بإرشادات الوحي وتوجيهات القرآن الكريم، فذلك أهم ما وصى به ربنا الآباء والأزواج وأولياء الأمور، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا وقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [2] ، قال قتادة: مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن معصيته [3] .

7 -التشويق إلى جزاء رب العالمين ووعده بأن يحيي المستقيمين حياة طيبة ويمتعهم متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى، ويحميهم من الضلال والشقاء مع ما ينتظرهم من النعيم الدائم في جنات الخلد والرضوان.

8 -التنبيه إلى ما حرمه الإسلام من إتيان النساء في دبرهن، أو في أثناء حيضهن، فتلك أسباب أكيدة للإصابة بأمراض والتهابات للطرفين لا تحمد عقباها.

9 -التوجيه إلى التكامل في القضاء على هذا الداء، وما أروع قول المصطفى (( صلى الله عليه وسلم ) ): «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِى أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِى نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» [4] .

10 -استشعار الميثاق الإلهي الذي أخذه الله تعالى عليهم وجعلهم بسببه قادة للرأي ودعاة إلى الخير، قال تعالى: ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ

(1) سورة الأحزاب - الآية 58.

(2) سورة التحريم - الآية 6.

(3) أثر صحيح، رواه عبد الرزاق في مصنفه.

(4) صحيح البخاري - كتاب الشركة - باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه - حديث رقم 2493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت