الإغراء بالرذيلة.
على الدعاة على الله:
أن يقوموا بمهامهم الكبيرة، ولعل أهمها:
1 -التوعية الدائمة بطرق مختلفة بما شرعه الله تعالى من القيم والأخلاق، وما نبه عليه من خطورة اتباع الشهوات، تلك الخطورة التي لا تختص بخسارة الآخرة فقط، إنما يجعل الله تعالى العقوبة في الدنيا للفرد بالإصابة بهذه الأمراض الخطيرة وللمجتمع بالطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم كما أخبر المعصوم (( صلى الله عليه وسلم ) )وأثبته الواقع، وما أمراض الإيدز والسيلان والزهري إلا نتيجة للانحراف الخلقي.
2 -شرح الآثار الخطيرة لمرض الإيدز، وضرورة مكافحة انتشاره بشتى الطرق، وتعريف المدعوين بما قاله أهل الطب والإحصاء عن الخطر الداهم الذي يستهدف الأمة الإسلامية للقضاء على صحة أبنائها وعلى أخلاقهم وتقاليدهم العريقة التي حمتهم طول السنين الماضية من تلك الأوبئة والأمراض.
3 -حث المصابين بهذا المرض عن طريق العدوى التي لا ذنب لهم فيها، مع التزامهم بأخلاق الإسلام على الصبر والاحتساب والدعاء بالشفاء، فما ذلك على الله تعالى بعزيز، وهو إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، وهذا إبراهيم الخليل عليه السلام يعلن عن عقيدة الوحي: {وإذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [1] .
4 -لابد من عقوبة المصابين بهذا الداء عن طريق الممارسات المحرمة - ولو بطريق التعزير الذي أقره المذهب الحنفي - ثم حثهم بأن يسارعوا بالتوبة والندم، وأن يكثروا من الطاعات والحسنات، حتى يتوب الله تعالى عليهم ويكفر عنهم سيئاتهم، فباب التوبة مفتوح للعصاة التائبين، قال تعالى: {وإنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [2] .
5 -تحذير المصابين عمومًا من الإضرار بغيرهم، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، كما قال (( صلى الله عليه وسلم ) ): «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ» [3] ، وأكبر الكبائر الإشراك بالله تعالى والإضرار بالناس، قال تعالى: والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَد
(1) سورة الشعراء - الآية 80.
(2) سورة طه - الآية 82.
(3) سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره - حديث رقم 2430.