الصفحة 17 من 50

(صعيدين/خطين) متوازيين هما: المسار الحكومي ومسار منظمات المجتمع المدني، أو محاولة تكبيل الدول والشعوب باتفاقيات على درجة عالية من درجات الإلزام، بحيث لا تستطيع الدول الفكاك منها، ففي أول ديسمبر (2000م) أصدر الأمين العام للأمم المتحدة رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة نقص المناعة المكتسب، وكان تركيزه فيها واضحًا على الإلزام السياسي للدول، وفعلًا ومنذ العام (2001م) بدأ شكل هذا الإلزام يكون أكثر وضوحًا منذ أن اعتمدت الدورة الاستثنائية الـ (26) للجمعية العامة (من 25 إلى 27 يونيو 2001م) (إعلان الالتزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية) .

وفي مسار فرض الإلزام السياسي وتكبيل الدول بالموافقة على إعلانات واتفاقيات عقدت الأمم المتحدة مؤتمرًا عالميًا عن الإيدز والأمراض الجنسية في أفريقيا 13/ 9/2003م، وقد وضع خطوطًا رئيسية سميت Three ones ، وتم التصديق عليها من قبل الدول المشاركة، وتحتوي Three ones على:

1 -الاتفاق على وضع الإطار الفعلي لعلاج مرض الإيدز الذي يعطي الأساس لتطابق أفعال الشركاء، والذي يضمن دمجه ضمن إطار الخطة الوطنية والقومية للدول كجزء من برامج إنفاق الدول في هذا المجال.

2 -تطابق برامج الإيدز القومية مع المنظمات الدولية الثنائية والمتعددة.

3 -الاتفاق على مستوى الرقابة ونظم التقويم بالدول.

موقف (إسلامي - مسيحي) رافض.

وفي عام 2006م بنيويورك في الفترة من 31 مايو إلى 2 يونيو، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمرًا عن الإيدز خصص لتقييم تنفيذ الحكومات له خلال السنوات الخمس الماضية، وقد ورد في أحد بنوده (البند 29) على سبيل المثال:"نلتزم - نحن الدول - بتكثيف الجهود من أجل سن التشريعات والأنظمة وغيرها من التدابير الكفيلة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المصابين بفيروس الإيدز وأفراد الفئات الضعيفة، وكفالة تمتعهم الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وفي الوقت نفسه احترام خصوصيتهم ووضع استراتيجيات تكفل مواجهة ما يرتبط بالوباء من وصمة العار والاستبعاد الاجتماعي".

وعند إصدار البيان الختامي للمؤتمر، عارضت بعض البلدان الأفريقية، وبعض الدول الكاثوليكية، ومجموعة من الدول الإسلامية داخل منظمة المؤتمر الإسلامي - على رأسها مصر - أن يتضمن الإعلان الإشارة إلى أن الوباء ينتشر بشكل أسرع بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، والتي تضم الشواذ والعاهرات ومتعاطي المخدرات عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت