تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي تناول مجموعة رسائل: للأئمة، والدعاة، والشباب، والمجتمع، ومرضى الإيدز، وقدم الدليل نفس وسائل الأمم المتحدة في مقاومة الإيدز وهي: ABC [1] .
وبالمثل، صدر (الدليل المسيحي لمواجهة الإيدز) على نفس غرار الدليل الإسلامي، ثم تم عقد عدد من الدورات التدريبية لتدريب رجال الدين على توعية الجمهور المستهدف بالدليلين الإسلامي والمسيحي، فأقيمت في دمشق، وفي طرابلس الغرب بليبيا، وفي المغرب، وفي اليمن، وفي الكويت.
وكذلك عقد صندوق الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل لقيادات دينية نسائية عربية في طرابلس الغرب بليبيا، وصدر عنها (إعلان طرابلس للقائدات الدينيات للدول العربية لمواجهة الإيدز) والذي قدم مجموعة من التوصيات أخطرها: ضرورة إدخال الثقافة الجنسية في المدارس.
كذلك الدول الإسلامية - غير العربية - كباكستان، كان لها نصيبها من محاولات توظيف الخطاب الديني بعقد ورش عمل تستهدف رجال الدين، بل وتم عمل دليل لمواجهة مرض الإيدز، على غرار الدليل الإسلامي السابق ذكره [2] .
وفي بنجلاديش في ديسمبر 2003م - في إطار الدعم المقدم لمقرري السياسات والشخصيات الدينية - استضاف صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة الشئون الدينية مؤتمرًا للأئمة بغرض تدريب القادة الدينيين في مجال الصحة الإنجابية وحقوق المرأة وفيروس نقص المناعة البشرية.
وهكذا، يأتي تطبيق هذه السياسة وفقًا لبنود الوثائق الدولية التي أكدت على أهمية الاستعانة بالقادة الدينيين [3] .
5 -فرض الالتزام السياسي من قبل دول العالم برؤية وخطط الأمم المتحدة في مواجهة الإيدز:
تبدو منظومة عمل الأمم المتحدة واحدة في كل القضايا، سواء من حيث العمل على
(1) انظر (سبل الأمم المتحدة للوقاية من الإيدز) - ص21.
اعتمد الدليل الذي أصدره صندوق الأمم المتحدة الإنمائي نفس السبل مع تعديل طفيف، حيث أضاف العفة مع الامتناع، كما أضاف الزوج إلى الوفاء للشريك، مع التأكيد على استعمال العازل الطبي لمن أصر على ممارسة الفاحشة.
(2) باكستان تستعين بعلماء دين في مواجهة الإيدز، بوعظ وملصقات تحمل آيات من القرآن للإرشاد - جريدة الشرق الأوسط - الأحد 27 جمادى الثاني 1427هـ الموافق 23 يوليو 2006م - العدد (100،99) .
(3) مثال: (البند 108/ح - بكين) : توفير حلقات العمل والتعليم والتدريب للمتخصصين فيما يتعلق بالوقاية من فيروس الإيدز، والأمراض الأخرى، التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وعواقبها على كل من المرأة والرجل من جميع الأعمار للوالدين وصناع القرارات وقادة الرأي على جميع مستويات المجتمع المحلي، بما في ذلك السلطات الدينية والتقليدية"."