الصفحة 15 من 50

ميل فطري لتجريب كل ما يتعلمونه.

ويوضح خطورة هذا البند، ما جاء في جريدة الحياة تحت عنوان (تلامذة مصر موعودون بثقافة جنسية بمواصفات عربية) :"مثل هذا الإعلان (إعلان القاهرة للقادة الدينيين) قد يكون مقدمة لتقبل إدماج قضايا الصحة الجنسية والإنجابية في المناهج الدراسية للمراهقين والمراهقات، وهي الخطوة التي واجهت معارضة عنيفة عقب مؤتمر السكان سنة 1994م، والذي اعتبرها أصحاب المناهج التقليدية في التفكير دعوة إلى الفحش والفساد بسبب ما دعا إليه من مبادئ نشر الصحة الجنسية وغيرها" [1] .

- (تناول المجالات الإعلامية لقضية الإيدز) بالصورة الواردة في الإعلان، يؤدي في الواقع إلى إزالة حاجز الخوف والرهبة والخجل من المرض، وهذا أمر يؤدي إلى نشر الفاحشة، خاصة بالنسبة للمراهقين، بما لديهم من ميل فطري للتقليد، ونستدل على ذلك بالدراسات الإعلامية المختلفة التي أثبتت أن مشاهدة أفلام العنف والجريمة، وتعاطي المخدرات من الأسباب المؤدية إلى ارتكابها لدى الأطفال والمراهقين.

-تناول المساجد والكنائس مرض الإيدز كأي مرض آخر، والتأكيد على أن مرض الإيدز هو (بلاء من عند الله) بغض النظر عن سبب الإصابة: من شأنه كسر حاجز الرهبة والخوف والخجل من المرض، مما يشجع على انتشار الفاحشة بصورة كبيرة.

-يتضمن الإعلان الإقرار الضمني بممارسة الفاحشة، والاتجار فيها، وذلك من خلال البند:"التأكيد على ضرورة الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة من غيرها للإصابة بالإيدز ونشره، والتأكيد على ضرورة تنوع المداخل والطرق التي سنصل بها إلى هذه الفئات، خاصة المتاجرين بالجنس وزبائنهم، ومتعاطي المخدرات بالحقن، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، وباقي أصحاب العادات الضارة"، حيث الاعتراف بهم، لأن مجرد ذكر هذه الفئات قد يعني الموافقة على سلوكهم، فضلًا عن تجنب ذكر أي صورة للأخذ على أيديهم، أو توقيع أي عقوبة رادعة لهم، وفي هذا خطر عظيم على الأمة.

-يقدم الإعلان مصلحة الفرد على مصلحة المجتمع، وفي هذا تعارض شديد مع مقاصد الشرع.

ماذا بعد إعلان القاهرة؟

وقد تلا صدور إعلان القاهرة (2004م) إصدار (الدليل الإسلامي لمواجهة الإيدز)

(1) أمينة خيري - جريدة الحياة - بتاريخ 21/ 12/2004م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت