146-وقال عطاء الخراساني (1) ://أدركتُ حُجَرَ أزواجِ رسولِ الله ? من جريدِ النخل، على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرتُ كتابَ الوليدِ بنِ عبدِ الملك (2) يقرأ ؛ يأمُرُ بإدخالِ حجر النَّبيِّ/ ? في مسجدِهِ، فما رأيتُ باكيًا أكثر مِنْ ذلِكَ اليوم، وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ يومئذ: والله لوددتُ أَنَّهُم (3) تركوها على حالِها ؛ ينشأُ ناسٌ مِنَ أهلِ المدينةِ، ويقدمُ القادمُ مِنَ الآفاقِ فَيَرى ما اكتفى بِهِ رسولُ الله ? في حياتِهِ ؛فيكونُ ذلك مما يُزْهِدُ الناسَ في التكاثرِ والفخر// (4) .
(1) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل، ويدلس، توفي سنة 135هـ. تقريب التهذيب، برقم 4600.
(2) الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي، الخليفة، أبو العباس، الذي أنشا جامع بني أمية، كان قليل العلم، غزا الروم مرات في دولة أبيه، وفتح له بوابة الأندلس وبلاد الترك، وكان كثير التلاوة للقرآن، كثير الإنفاق، يكرم الفقهاء، وأهل القرآن، مات سنة 96هـ، ودفن بباب الصغير. سير أعلام النبلاء 4/347، شذرات الذهب 1/111.
(3) في (ج) و (د) : (لو) بعد (أنهم) .
(4) تخريج الأثر رقم (146) :
أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/167، عن شيخه الواقدي محمد بن عمر.
أخرجه المراغي في تحقيق النصرة، ص 50.