فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 523

الباب الثاني عشر: في ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضله:

[25/ب]

126 - (( قَدِمَ النَّبيُّ ? المدينة حينَ اشتدَّ الضُحى يومَ الاثنين؛ لاثنتي عشرة(1) ليلة مضت من ربيع الأول، فنزلَ في علو المدينة، في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهِدْمْ (2) ، فَمَكَثَ عندهم الاثنين/والثلاثاء والأربعاء والخميس، وَأَخَذَ مِرْبَدْ كلثوم فَعَمِلَهُ مسجدًا، وأَسَّسَهُ وصلَّى فيه إلى بيتِ المقدس، وَخَرَجَ مِنْ عندِهم يومَ الجمعة عِنْدَ ارتفاعِِ النَّهارِ، فَرَكِبَ ناقَتَهُ القصواء، وَحَشَدَ المسلمون وَلَبِسُوا السلاحَ عن يمينِهِ وشمالِهِ وخلفِهِ، منهم الماشي والراكب، فاعترضَهُ الأنصار، فما يمر بدار من دورِهم إلا قالوا: هَلُمَّ يا رسول الله إلى القوةِ والمنعةِ والثروةِ، فيقول خيرًا، ويدعو لهم، ويقول عن (3) ناقته (( إنَّها مأمورة، خلوا سبيلها ) )، فمر ببني سالم، فأتى مسجدهم الذي في الوادي، وادي رانوناء، وأدركته صلاة الجمعة؛ فصلاها بهم هنالك، وكانوا مئة رجل، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة، ثُمّ رِكِبَ راحِلَتَهُ، وأرخى لها زمامَها، وسارَ حتى انتهت به إلى زقاقِ الحبشي (4) ببني النجار، فَبَرَكَتْ على دار (5)

(1) في نسخة (ج) : (عشر) ، والصواب: (لاثنتي عشرة) ، كما هو مثبت.

(2) كلثوم بن الهدم، الصحابي الجليل، تقدمت ترجمته.

(3) في (ج) و (د) : (على) بدل (عن) ، والصواب المثبت.

(4) جاء في نسختي (ج) و (د) : الجيش)، والصواب المثبت.

وقد ذكر السمهودي في وفاء الوفا 3/ 960 عن قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة قادمًا من قباء على ناقته، فقال: حتى أتت زقاق الحبشي ببئر جمل، فبركت والنبي الله صلى الله عليه وسلم عليها، مُرْخٍ لها زمامها.

(5) في نسختي (ج) و (د) زيادة: (فبركت على باب دار) .

وأبو أيوب الأنصاري: هو الصحابي الجليل خالد بن زيد بن كليب، من كبار الصحابة، شهد بدرًا، مات غازيًا الروم سنة خمسين هجرية، وقيل بعدها. ع. تقريب التهذيب، ترجمة 1633، ص 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت