أبي أيوب الأنصاري، فَنَزَلَ النبي الله صلى الله عليه وسلم يَنْزِل عليه القرآن، ويأتيه جبريل حتى ابتنى مسجدَهُ ومساكنَهُ، وكان النبيُّ ? في سُفْلِ بيت أبي أيوب.
وذَكَر أبو أيوب أَنَّهُ فوقَ رأسِ (1) النبي ?، فَلَمْ يَزلْ ساهرًا حتى أصبح، فأتاه فقالَ: يا رسول الله ؛ إنِّي أخشى أَنْ أكونَ قَدْ ظلمتُ نفسي أن أمسيتُ (2) فوقَ رأسِك، فقالَ رسولُ الله ?: (( السفلُ أرفقُ بي وبِمَنْ يغشانا ) )، فلم يزل أبو أيوب يتضرع إليه حتى انتقل إلى العلو، فأقامَ رسولُ الله ? في بيتِ أبي أيوب سبعةَ أشهرٍ، وكانَ بنو مالكِ بنَ النَّجار يحملون في كل ليلة (3) قِصاعَ الثريد إلى النبي ?، يتناوبون ذلك بينهم، إلا سعدَ بن عبادة (4) ؛ فإنه/ما كان يقطع جفنته في كل ليلة إلى دار أبي أيوب، فيدعو النبي الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فيأكلون )) (5) .
[26/أ]
127-روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أنس أن النبي الله صلى الله عليه وسلم (( لَما أَخَذَ الْمِربَدَ مِنْ بني النَّجار كانَ فيه نخلٌ وقبور المشركين وخِرَبْ، فأمر النبي الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع، وبالخِرَبْ فسُويتْ، وبقبور المشركين فَنُبِشَتْ.
(1) سقطت كلمة (رأس) في (ج) و (د) .
(2) في (ج) و (د) : (أبيت) بدل (أمسيت) .
(3) في (ج) و (د) : (كل يوم) .
(4) الصحابي الجليل: سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري، سيد الخزرج، يكنى أبا ثابت، شهد العقبة وبدرًا، توفي بحوران الشام سنة 15هـ. الاستيعاب 2/594، الإصابة 3/65.
(5) تخريج الحديث رقم (126) :
دلائل النبوة للبيهقي 2/500-501، وعزاه لابن إسحاق، باب استقبال النبي الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
السيرة النبوية لابن هشام 2/520-522، عن ابن إسحاق.
طبقات ابن سعد 1/237.