قال: فصفوا النَّخل قبلة له، وجعلوا عضادتيه حجارة، وكانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم: (( اللهمَّ لا(1) خيرَ إلا خيرَ الآخرة، فانصرْ الأنصارَ والمهاجرة )).
وجعلوا ينقلون الصخر [والنبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهمَّ إنَّ الخَيْرَ خَيْرُ الآخرةِ، فاغْفِرْ للأنصارِ والمهاجرة ) )] (2) . وطَفِقَ رسولُ الله ? ينقل معهم اللبن في ثيابه ويقول: (( هذا(3) الحِمَالُ لا حِمالُ خَيْبَر، هذا أَبَرُّ ربنا وأطهر )).
(1) في (ج) و (د) : (اللهم إن الخير) بدل (اللهم لا خير إلا) .
(2) سقط ما بين المعكوفتين من (ج) و (د) .
(3) في (د) : (هذي) .
والحِمال: بالكسر من الحَمْل، والذي يحمل من خيبر التمر، أي إن هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة، كأنه جمع حِمْل أو حَمْل، ويجوز أن يكون مصدر حَمَل أو حامل. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/443.