54 -في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم (1) عن النبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ(2) في صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ )) (3) .
55 -وروى أبو داود السجستاني في السنن من حديث علي بن أبي طالب
-رضي الله عنه -، عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَينَ عَيْرٍ(4)
(1) الصحابي الجليل عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري المازني، يعرف بابن أم عمارة، ولم يشهد بدرًا، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب، استشهد يوم الحرة سنة 63هـ. الاستيعاب 3/ 914، الإصابة 4/ 98.
(2) في (ج) و (د) زيادة (لأهلها) بعد (دعوت) .
(3) تخريج الحديث رقم (54) :
صحيح البخاري، ح رقم 2129، ص 371، كتاب البيوع، 53، باب بركة صاع النبي الله صلى الله عليه وسلم ومده.
صحيح مسلم، ح رقم 454/ 1360، ص 679، كتاب الحج، 85)، باب فضل المدينة ودعاء النبي الله صلى الله عليه وسلم لها.
مسند الإمام أحمد، ح رقم 16560، ص 1170، مسند المدنيين، حديث عبد الله بن زيد.
دلائل النبوة للبيهقي 2/ 569 - 570.
صحيح الجامع الصغير 1523، 1/ 318.
مسند أبي داود الطيالسي، ح رقم 184، ص 26.
(4) في نسختي (ج) و (د) : (عائر) بدل (عير) . عَيْر: قال عرَام: عَيْر جبلان أحمران عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد، وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبليْن يقال لأحدها (عَيْر الوارد) ، والآخر (عيْر الصادر) ، وهما متقاربان وهذا موافق لقول عرَّام. معجم البلدان لياقوت 4/ 172.
ويقول محمد حسن شراب: عَيْر بلفظ ذكر الحمير: وهو جبل أسود بحمرة، مستطيل من الشرق إلى الغرب، يشرف على المدينة المنورة من الجنوب. يتصل بحرة النقيق في الشرق ويكنع (ينقبض) بالعقيق غربًا عند ذي الحليفة، وهو حد حرم المدينة من الجنوب المعالم الأثيرة في السنة والسيرة لشراب، ص 203 - 204.