فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 523

فَخَرَجَ حتى أتى بني قريظة، وكانَ لهم نديمًا في الجاهلية، فقالَ: يا بني قريظة ؛ قَدْ عرفتم وُدِّي، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فَقَالَ: إنَّ قريشًا وغطفان ليسوا كأنتم (1) ؛ البلدُ بلُدُكم، به أموالُكُم وأولادُكُم ونساؤكُمْ، لا تقدرون أن تَحَوَّلُوا منه إلى غيره، وإنَّ قريشًا وغطفان قد جاءوا لحربِ محمد، وقد ظاهرتموهم عليه، وبلدُهم ونساؤهم وأموالُهم بغيرِهِ، فليسوا كأنتم، فإن رأوا نُهْزَة (2) أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادِهم/وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدِكم، ولا طاقَةَ لكم به إن خلا بكم، فلا تقاتلوا معَ القوم حتى تأخذوا منهم رهنًا من أشرافِهم يكونوا بأيديكم ثقةً لكم، على أن تقاتلوا معهم محمدًا حتى تناجزوه، قالوا: لقد أشرت بالرأي.

[24/أ]

(1) في (د) : (مثلكم) بدل (كأنتم) .

(2) نُهْزَة: النهزة كالفرصة وزنًا ومعنى، وانتهزها: اغتنمها. مختار الصحاح للرازي، ص 682، مادة (نهز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت