وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما وصف الله من الخوف والشدة ؛ لتظاهرِ عدوِهم عليهم، وإتيانِهم مِنْ فوقِهم ومِنْ أسفلَ منهم، حتى هدى الله نعيمَ بن مسعود (1) ؛ أحد غطفان للإسلام، ولإنفاذِ أمرِهِ سبحانَهُ في نصرِ (2) نبيه ?، وإقامةِ دينِهِ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ؛ إنِّي قَدْ أسلَمْتُ، وإنَّ قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شِئْتَ، فقال رسولُ الله ?: (( إنَّما أَنْتَ فينا رجلٌ واحدٌ، فَخَذِّل عنَّا إنْ استطَعت ؛ فَإِنَّ الحربَ خدعةٌ ) ).
(1) الصحابي الجليل: نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي، قيل: هو الذي نزلت فيه الآية الكريمة:
? الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوهُمْ ? يعني نعيم بن مسعود وحده، سكن المدينة، وتوفي في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، وقيل: قتل في الجمل قبل قدوم علي - رضي الله عنه -. الاستيعاب 4/1509، الإصابة 6/461.
(2) سقطت كلمة (نصر) من نسخة (د) ، وهي مثبتة في بقية النسخ.