في سيناء (لا في أرض الميعاد) ، لكل هذه الأسباب يرفض نواطير المدينة دولة إسرائيل وكل مؤسساتها، بل يرفضون زيارة الحائط الغربي (حائط المبكى) لأن القدس تم فتحها بالقوة". [1] "
"إن (ناطوري كارتا) بمفهومها العام، حركة مفتوحة أمام كل اليهود ومن يرغب الانضمام إليها عليه الالتزام بمقاطعة الدولة عن طريق إهمال الاحتفال بيوم (الاستقلال) ، والصوم في ذلك اليوم حدادًا وحزنًا، وعدم الاشتراك في الانتخابات القطرية والمحلية التي تقام بها، أو الانضمام لأي حزب أو مؤسسة تتلقى الدعم من الجمارك والضرائب وأية وسيلة أخرى، أو مساعدة الأحزاب الممثلة في الكنيست، أو قراءة الصحف والاستماع إلى المذياع ومشاهدة التلفاز". [2]
ومن الجدير بالذكر أخيرًا أن (بن غوريون) عندما سئل عن سبب عدم معاقبة الحكومة لأتباع هذه الطائفة التي تتنكر لإسرائيل وقوانينها، أوضح في إجابته (أن هناك صعوبة متزايدة باستمرار تكتنف عملية اتخاذ إجراءات بحق أناس تنبع أفعالهم من إيمان ديني عميق، وليسوا من مخالفي القوانين، بالمعنى الاعتيادي المألوف، ومن جهة أخرى فإن هؤلاء يمثلون عالمًا تحدر معظمنا منه، وهو عالم أجدادنا وآبائنا الذي عرفناه في سن الطفولة، فكيف تريدون أن يزج المرء بجده الأكبر في السجن، حتى ولو رمى غيره بالحجارة. [3]
(1) عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، مرجع سابق، ج6، ص416.
(2) أمنون ليفي، هحريديم (الحريديم) ، مرجع سابق، ص201.
(3) انظر: كاميليا بدر، نظرة على الأحزاب والحركات السياسية الإسرائيلية، مرجع سابق، ص219.