الصفحة 69 من 82

الأصولي الشهير لحركة حباد، أحد أهم فروع الحسيدية، يفيد الكتاب أن غير اليهود مخلوقات شيطانية"ليس بداخلها أي شيء جيد على الإطلاق"حتى الجنين غير اليهودي يختلف نوعيًا عن الجنين اليهودي، كما أن وجود غير اليهودي مسألة"غير جوهرية"في الكون، فقد نشأ كل الخلق من أجل اليهود فقط. هذا الكتاب متداول بطبعات لا تعد ولا تحصى، ويجري ترويج أفكاره عبر"خطابات"كثيرة لأخ حباد الوراثي الحالي، المدعو حاخام لوبافيتشر، م. م. شنورز سوهن، الذي يقود هذه المنظمة المنتشرة في أنحاء العالم من مركزه في نيويورك، تنتشر الأفكار على نطاق واسع في إسرائيل في أوساط الجمهور، وفي المدارس والجيش (تفيد شهادة شلوميت ألوني، عضو الكنيست السابقة) ، أن دعاية حباد ازدادت بصورة ملحوظة قبل اجتياح إسرائيل للبنان في مارس 1978م، وذلك لحث الأطباء العسكريين والممرضين على عدم تقديم الإسعافات الطبية"للجرحى الأغيار". لم تشر هذه النصيحة إلى العرب أو الفلسطينيين بصفة محددة، بل أشارت ببساطة إلى"الأغيار غوييم". [1]

ثانيًا: الطائفة الحريدية

يطلق لفظ الطائفة الحريدية على اليهود المتدينين المغالين في التشدد، والذين يعادون الصهيونية ويكفرون الدولة ويعيشون في عزلة جيتوية اسم"الحريديم" (المفرد"حاريد"بمعنى ورع - تقي) .

أنشئت (الطائفة الحريدية) عام 1921م في القدس احتجاجًا على إنشاء الحاخامية الرئيسية، وأطلق عليها وقتذاك اسم،"لجنة المدينة للطوائف الإشكنازية"، وكانت تمثل أغلب الحريديم في القدس، وذلك بالتعاون مع حركة أجودات إسرائيل، وقد ظل التعاون بين الطائفة الحريدية وحركة أجودات إسرائيل حتى العام 1945 حينما صار"المعتدلون"من الحريديم ينضوون تحت راية أجودات، بينما أضحت حركة الطائفة الحريدية تمثل"متطرفي"الحريديم. وتتكون الحركة من تآلف عدة جماعات حسيدية، منها: طائفة"ذرية أهارون"، وطائفة"ساطمر"، والمدرسة الدينية التابعة لتلاميذ"دوشنسكي"، وقسم من جماعة"المقدسيين: هيروشلميم". وتقدر الحركة عدد أتباعها بثلاثين ألف نسمة، فيما تقدرهم مصادر حزب أجودات بثمانية آلاف نسمة يعيش معظمهم في الضواحي والأحياء الحريدية، وخاصة حي"المئة بوابة: مئشعاريم"بالقدس،

(1) إسرائيل شاحاك، الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود، مرجع سابق، ص40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت