(إسرائيل ذو السمعة الطيبة) الذي أصبح الشخصية الرئيسة للعديد من الأساطير التي حيكت حول حياته وأعماله ومعجزاته وكراماته". [1] "
الفكر الحسيدي:
قامت الحركة الحسيدية على أفكار ورؤى"إسرائيل اليعيزر"، الذي كان من المتبحرين في الطرق الصوفية القبالية، وأفكار"شبتاي تسفي"قامت على الفكر القبالي الصوفي، وإن الأفكار الحسيدية استمدت مقوماتها من القبالية. لقد اشتهر"بعشط"بوصفاته العلاجية للمرضى، والتي كان عمادها السحر، والتعاويذ، والأحجبة. وقد أحاطه أتباعه بهالة من القداسة، ووصفوا حياته بأنها سلسلة من الأحداث والمعجزات الخارقة، بل إنهم اعتبروا أن روحه (شرارة المسيح المنتظر) . [2]
المبادئ الرئيسة للفكر الحسيدي:
لم يترك"بعشط"وراءه أي كتاب أو أثر فكري يسجل آراءه وأفكاره، فكل ما بقي من آثاره هو مجموعة من التعاليم الشفوية التي كان أتباعه والذين بلغ عددهم عند وفاته ثلاثمائة ألف يحفظونها غيبًا، كما أن أتباع"بعشط"لم يضعوا أفكار الحسيدية في شكل منظم، وإنما هناك العديد من التعليمات المتناثرة والآراء المختلفة، وبعض المعتقدات القبالية التي تشكل معًا ما يمكن أن نسميه الفكر الحسيدي، ويمكننا أن نجمل هذه الآراء والمعتقدات في:
1 -إن الله موجود في كل مكان، وأن على الإنسان أن يغوص في أعماق ذاته ويرتفع ويتسامى على حدود الكون والطبيعة حتى يتمكن من التوحد مع الله، وهذا يعني إبطال العمل بالشريعة تقريبًا، حيث يكون الهدف من دراسة التوراة هو أن يصبح الفرد توراةً وقانونًا في حد ذاته. ويعني القضاء على سلطة الحاخامات ورجال الدين، والاتصال مباشرة بالرب.
2 -فلسطين (أرض إسرائيل) هي"قلب العالم حيث يتدفق منها الخلاص والرحمة"، ويرتبط بهذا حب عميق من الحسيديم لفلسطين، وبغض شنيع للأغيار". [3] "يفيد كتاب (حنانيا) "وهو الكتاب الأصولي الشهير لحركة حباد، أحد أهم فروع الحسيدية"يفيد أن غير اليهود كلهم مخلوقات شيطانية"ليس بداخلها أي شيء جيد على الإطلاق"حتى الجنين غير اليهودي
(1) رشاد الشامي، القوى الدينية في إسرائيل، مرجع سابق، ص245.
(2) انظر: عبد الفتاح ماضي، الدين والسياسة في إسرائيل، مرجع سابق، ص211 - 212.
(3) انظر، إسرائيل شاحاك، الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود، مرجع سابق، ص40 - 41.