الصفحة 47 من 58

لقد كان المسلمون يعيشون مع القرأن فعلا وواقعًا عاشوا مع الآخرة واقعًا محسوسا لقد كانوا يشعرون بالقرأن ينقل إليهم صوت النار تسرى وتحرق ولقد وعظ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما فقال لهم"إني أرى ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون اطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله عز وجل والله لو تعلموا ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا .ثم ذكر الحديث فما أتى على أصحاب رسول الله يوم أشد منه"

غطو رؤسهم ولهم خنين والخنين هو البكاء , لقد تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة خوفه من الله وخشيته له أن لو كان شجرة تُقطع وتنتهى وينتهى أمرها فكيف بنا نحن! فعجبًا لنا نتمني على الله الأماني مع كل هذا الاستهتار. أبو بكر يتمنى أن لو كان شعرة في جنب مؤمن .عمر بن الخطاب يقول"لو نادى منادى من السماء كلكم تدخلون الجنة إلا رجل لظننت أنه إنا .عثمان بن عفان ميقول"لو أنى بين الجنة والنار ولا أورى ما أحد لتمنيت أن أكون ترابا .

أما نحن عباد الله فالقلوب قست والعيون تحجرت والمواعظ لم تعد تؤثر . أما هم فكانت عيونهم مدرارة حتى ذهبت عيونهم

يقول الحسن بن عرفة رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعد ذلك بعين واحدة ثم رأيته بعد ذلك وقد زهبت عيناه فقله يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان فقال ذهب بهما بكاء الاسحار ..

اللهم تقبل منا الصيام والقيام وأعد علينا رمضان أعوامًا عديدة

بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين

الحمد لله الذى رضى لنا الاسلام دينا ونصب لنا الدلائل على صحته برهانًا مبينا وأوضح السبيل إلى معرفته وإعتقاده حقًا يقينًا ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرًا عظيمًا...وبعد أيها الأحبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت