فقيل إنه ما استتم دعائه حتى شل شق ولده الأيمن فالمتأمل للواقع يرى ان لسان حال الإباء والأمهات يقولوا اللهم إليك نشكوا ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على أبنائنا لقد ضيعت الحقوق وكثر العقوق وانقلبت المفاهيم وإذا بهذا المخذول قد تناسى ضعفه وطفولته وأعجب بشبابه وفتوته وغره تعليمه وثقافته فإذا هو يتبرم ويتأفف بل يقهرهما وينهرهما بل ربما لطم بكف أو رفس برجل ..فيا أيها المخذول لماذا قدمت غيرهما بالإحسان وجعلتهما أهون الأشياء عليك وقابلت جميلهما بالنسيان .
شق عليك أمرهما وطال عليك عمرهما فاعلم أن الجزاء من جنس العمل أما لك أيها المسكين في نبي الله إسماعيل عبرة"يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني عن شاء الله من الصابرين"
أما علمت أن بر الوالدين سببًا في دخول الجنة قال ("دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت من هذا ؟ فقيل حارثة بن النعمان فقال رسول الله (كذلكم البر كذلكم البر وكان أبر الناس بأمه أما علمت أن بر الوالدين سبب في تفريج الكروب في الدنيا ."
ففي حديث الثلاثة الذين دخلوا النار فأطبقت عليهم صخرة من الجبل فقال بعضهم لبعض أنظروا أعمالا صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال واحد منهم أنه كان له والدان شيخان كبيران فقال فجئت بالحلاب ( أي باللبن) فقمت عند رؤسهما اكره أن أوقظهما من نومهما والصبية يتضاغون عن قدمي حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجه نري منها السماء ففرج الله منها فرجه فرأوا منها السماء""
اللهم إهد أبناءنا وأبناء المسلمين وأجعلهم بارين بآبائهم وأمهاتهم .
وصلى اللهم وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم
أيامًا معدودات
الحمد لله المتفرد بالجلال والبقاء والعظمة والكبرياء والعز الذي لا يرام الواحد الأحد الفرد الصمد وفق من شاء فآمن واستقام احمدُه على نعمه الجسام وأشكره وأسأله حفظ نعمة الإسلام .