وما أعطيت الإستقامة كل هذه القيمة إلا لأنها حقيقة الإيمان وهى العبودية الحقة لله تعالى والاستعانة به وتوحيده وتنزيهه عز وجل وأما طريقها فهو الالتزام التام بهذا المنهج دون إفراط ولا تفريط وهو أمر شاق وعسير ولذلك قال الله تعالى"فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تضغوا إنه بما تعملون بصير"
قال عمر رضى الله عنه الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعلب والمستقيمين الذين يعملون بطاعته ويجتنبون نواهيه.وقال ابن تيمية رحمه الله إستقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا
عنه يمنة أو يسرة.
وقد وضح رسولنا صلى الله عليه وسلم سبيل حدوث الإستقامة بقوله"لايستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه فقل أمنت بالله ثم استقم فاستقيموا يرحمكم الله ."
اللهم اهدنا وإهد بنا وحعلنا سببا لمن اهتدي
اللهم اجعلنا مستقمين علي الحق
وصل اللهم وسلم علي محمدا وعلي آله وصحبه وسلم
خشية الله والخوف منه
*الحمد لله عالم السر والجهر وقاصم الجبابرة بالعز والقهر محصي قطرات الماء وهو يجري في النهر سبحانه .
قال تعالى"فلا تخشوا الناس واخشون"
وقال سبحانه"فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"
فالخوف عباد الله هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى والخوف هو الذي يهيج في القلب نار الخشية التي تدفع المسلم لعمل الطاعة وتزجره عن فعل المعصية .
أعلموا أيها الأحبة:
أن الخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء العارفين وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الخشية كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم"إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية"وقال أيضًا"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولما تلذذتم بالنساء على الفراش ولخرجتم إلى الصحراء تتجأرون إلى الله قال الإمام احمد:"