قال تعالى"وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"فإذا أردنا أن نمكن في الأرض فلابد من تحقيق هذين الشرطين فبالصبر واليقين تنال الأمة في الدين .
يقول الشيخ السعدى (( لما صبروا ) )التعلم والتعليم والدعوة إلى الله والأذى في سبيله"وكانوا بآياتنا يوقنون"
اى وصلوا في الإيمان بآيات الله إلى درجة اليقين .
أيها الأحبة:
لم يكن للاماني والشعارات الزائفة والدعاوى مجال في نصرت الدين ولكن ميدان عمل وعطاء وأثقل الناس حملا على الدعوة من اقتصر دورهم على الهمهمات الحزينة في الوقت نفسه الذي سخر فيه الأعداء كل امكاناتهم الفكرية والعملية في حرب الإسلام والمسلمين.ولقد مر العالم الاسلامى بنكبات وأزمات كثيرة منها أزمة الردة وفتنة قتل عثمان وحروب الصليبين والمغول ونكبة الأندلس وضياع الخلافة والقدس ولكن النكبة التي يعانيها المسلمون اليوم أشد وأمر ولكنها مرحلة وستمر ولكن علينا أن نعرف طبيعتها ولما طالت عن سابقتها وكيف يكون المخرج وكيف أنهى رسول الله"صلى الله عليه وسلم"الغربة الأولى في بضع وعشرين سنة .كيف قاد كيف ربى كيف أرتفع ورفع وكيف استطاع أن ينكس مفاهيم الجاهلية ومن هنا كان لزاما علينا أن نضع أقدامنا محل قدمه بالضبط حتى نصل إلى ما وصل إليه ثم إعداد الرجل الذي تربى على حلق قران في بيت الأرقم بن أبي الأرقم لا نريد الغثائية التي نعيشها اليوم أما الذي رباهم النبي فكانت الدنيا تتزلزل وهم ثابتون راسخون وهكذا ينبغي أن نكون إذا ما أردنا أن ننهي على هذه الغربة وأن ننكس مفاهيم الجاهلية ونضعها تحت أقدامنا كما قال الحبيب"صلى الله عليه وسلم"إن كل أمر من أمور الجاهلية تحت قدمي"ثم بعد ذلك لابد من وضوح المنهج الذي من ملامحه العلم.فالعلم اشرف ما رغب فيه الراغب وأفضل ما طلب وجد فيه الطالب وأنفع ما كسبه وإقتناه الكاسب."
العلم المقترن بالعمل