و جتمع جماعة اخرون بمصر، وقاموا في هذه القضية قياما عظيما،
واجتمعوا بالسلطان، و جمعوا أمرهم على قتل الشيخ، فلم يوافقهم
السلظان على ذلك.
ولما كان يوم الاثنين بعد العصر، السادس من شعبان من السنة
المذكورة، حضر إلى الشيخ من جهة نائب السلطنة بدمشق مشد الاوقاف،
وابن خطير أحد ا لحجاب (1) . و خبراه أن مرسوم السلطان ورد بأن يكون
في القلعة، و حضرا معهما مركوبا، فاظهر الشيخ السرور بذلك، وقال: أنا
كنت منتظرا ذلك، وهذا فيه خير عظيم.
وركبوا جميعا من داره إلى باب القلعة، وأحليت له قاعة حسنة،
وأجري إليها الماء، ورسم له بالاقامة فيها، وأقام معه أخوه زين الدين
يخدمه بإذن السلطان، ورسم له بما يقوم بكفايته.
وفي يوم ا لجمعة عاشر الشهر المذكور قرئ بجامع دمشق الكتاب
السلطاني الوارد بذلك، وبمنعه من الفتيا.
وفي يوم الاربعاء منتصف شعبان أمر القاضي الشافعي بحبس جماعة
(1) يحتمل أن يكون مسعود أو محمود ابنا أوحد بن خطير، وكلاهما ولي الحجوبية
بمصر، توفي الاول سنة (752) ، والثا ني سنة (9 74) 0 انظر"الدرر الكامنة":