ثم إن الشيخ - رحمه الله - بعد وصوله من مصر إلى دمشق، واستقراره
بها، لم يزل ملازما للاشغال والاشتغال (2) ، ونشر العلم، وتصنيف الكتب،
وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطولة وغيرها، ونفع الخلق، والاحسان
إليهم، والاجتهاد في الاحكام الشرعية.
ففي بعض الاحكام يفتي بما ادى إليه اجتهاده، من موافقة ائمة
المذاهب الاربعة، وقي بعضعها قد يفتي بخلافهم، او بخلاف المشهور من
مذاهبهم.
ومن اختياراته التي خالفهم فيها، او خالف المشهور من اقوالهم:
-القول بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا، طويلا كان او قصيرا،
كما هو مذهب الظاهرية، وقول بعض الصحابة (3) .
ولابن عبد الهادي عناية باختيارت شيخ الاسلام، فله جزء في اختيارات الشيخ ذكر
فيه (1 5 1) اختيارا وفائدة، وطبع ضمن هذا المشروع المبارك. وذكر هنا واحدا
وعشرين اختيارا فقط، سنحيل في الهامثن إلى مراجعها من كتب الشيخ.
و فرد أيضا برهان الدين ابن القيم اختيارات الشيخ في رسالة مستقلة ذكر فيها (98)
اختيارا، وطبعت يضا ضمن هذا المشروع مع رسالة ابن عبد الهادي السابقة. وهناك
أيضا رسائل جامعية في اختيارات الشيخ للدكتور أحمد موا في في 3 مجلدات،
ولمجموعة من الباحثين في 0 1 مجلدات. واختيارات الشيخ لدى تلاميذه، سيطبع
ضمن هذا المشروع إن شاء الله.
(ف، ك) :"للاشتغال و 1 لاشغال"، (ب) :"للاشغال و 1 لاشغال".
انظر"مجموع الفتاوى": (9 1/ 43 2 - 4 4 2، 4 2/ 2 1) .