الصفحة 460 من 669

يثلب (1) رئيس القوم بمثل هذا، فانهم يتطرقون بذلك إلى الاشتفاء بأهل

الحق ويجعلونه حجة لهم.

المفسدة الثالثة: لعديد المثالب في مقابلة ما يستغرقها ويزيد عليها

بأضعاف كثيرة من المناقب، فان ذلك ظلم وجهل (2) .

والامر الثاني - من الأمور الموجبة لذلك: تغير حاله وقلبه، وقساد

سلوكه بحسد كان كامنا (3) فيه، وكان يكتمه برهة من الزمان، فظهر ذلك

الكمين في قالب، صورته حق ومعناه باطل.

فصل

وفي ا لجملة - أيدكم الله - إذا رأيتم طاعنا (4) على صاحبكم، فافتقدوه

في عقله اولا، ثم في فهمه، ثم في صدقه، ثم في سنه. فإذا وجدتم

الاضطراب في عقله، دلكم على جهله بصاحبكم، وبما (5) يقول فيه وعنه.

ومثله قلة الفهم. ومثله عدم الصدق أو قصوره؛ لان نقصان الفهم يؤدي

إلى نقصان الصدق بحسب ما غاب عقله عنه (6) . ومثله العلو في السن،

(1) (ف) :"سلب"، (ك) :"ثلب".

(2) (ف) :"أو جهل"0

(3) (ب) :"بحسد كامن".

(4) الاصل:"طاغيا"!

(5) (ب، ف) :"دلكم ذلك على. . ."، (ف، ك) :"وما يقول. ه. ـ".

(6) (ف) :"عنه عقله"، و (ب) سقطت"عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت