فإنه يشيخ فيه الرأي والعقل، كما يشيخ فيه القوى الظاهرة الحسية. فاتهموا
مثل هذا الشخص واحذروه، و عرضوا عنه إعراض (1) مداراة بلا جدل ولا
خصومة.
وصفة الامتحان بصحة (2) إدراك الشخص وعقله وفهمه: أن تسألوه
عن مسألة سلوكية أو علمية [ق 4 1 1] فإذا أجاب عنها، فأوردوا (3) على
ا لجواب إشكالا متوجها بتوجيه صحيح، فإن رأيتم الرجل يروج (4) يمينا
وشمالا، ويخرج عن ذلك المعنى إلى معادق خارجة، وحكايات ليست في
المعنى حتى ينسي رب المسألة سؤاله، حيث توهه (5) عنه بكلام لا فائدة
فيه. فمثل هذالا تعتمدوا على طعنه ولا محلى مدحه، فانه ناقص الفطرة،
كثير الخيال، لا يثبت على تحرير (6) المدارك العلمية، ولا تنكروا مثل
إنكار هذا، فإنه اشتهر قيام ذي الخويصرة التميمي إلى رسول الله! يو وقوله
له:"اعدل فإنك لم تعدل، إن هذه قسمة لم يرد بها وجه الله تعالى" (7)
ونحو ذلك.
(1) ليمستفي (ب) .
(2) بقية النسخ:"لصحة".
(3) بقية النسخ:"أوردو"ه
(4) (ف) :"يووج"0
(5) الاصل و (ب) :"توهمه"خطأ. ـ
(6) (ك) :"تحري".
(7) أخرجه البخاري (0 1 36) ومسلم (64 0 1) من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله
عنه.