الصفحة 459 من 669

الرجل واجبة على كل مؤمن، كما قال ورقة بن نوفل:"لئن ادركني يومك"

لانصرنك نصرا مؤزرا" (1) . ثم أسأل الله العصمة فيما أقول عن تعدي"

الحدود والاخلاد إلى الهوى (2) .

اقول: مثل هذا - ولا أعين ال! ثمخص المذكور بعينه - لا يخلو من أمور:

احدها: ان يكون ذا سن تغير رايه لسنه، لا بمعنى انه اضطرب، بل

بمعنى أن السن إذا كبر يجتهد صاحبه للحق، ثم يضعه في غير مواضعه.

مثلا يجتهد أن إنكار المنكر واجب، وهذا منكر، وصاحبه قد راج على

الناس. فيجب علي تعريف الناس ما راج عليهم. ويغيب عنه (3) المفاسد

في ذلك.

فمنها: تخذيل الطلبة، وهم مضطرون (4) إلى محبة شيخهم، ليأخذوا

عنه، فمتى تغيرت لمحلوبهم عليه، ور وا فيه نقصا، حرموا فوائده الظاهرة

والباطنة، وخيف عليهم المقت (5) من الله أولا ثم من الشيخ ثانيا.

المفسدة الثانية: إذا شعر أهل البدع الذين نحن وشيخنا قائمون الليل

والنهار با لجهاد أو لتوجه في وجوههم لنصرة الحق - أن في أصحابنا من

(1) أخرجه البخاري رقم (3) ، ومسلم (0 6 1) من حديث عائشة رضي الله عنها في

حديث بدء الوحي الطويل.

(2) الاصل:"ا لهدى"خطا.

(3) (ف، ك، ط) :"وتغيب عنهم)]."

(4) (ف) :"مضطربون"خطا.

(5) رسمها في الاصل:"الموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت