الصفحة 458 من 669

ومن براهين المحق (1) : أن يكون عدلا في مدحه، عدلا في ذمه، لا

يحمله الهوى - عند وجود المراد - على الافراط في المدح، ولا يحمله

الهوى - عند تعذر المقصود - على نسيان التفاضيل (2) والمناقب، وتعديد

ا لمساوئ وا لمثالب.

فالمحق في حالتي غضبه ورضاه، ثابت على مدح من مدحه وأثنى

عليه، ثابت على ذم من ثلبه وحط عليه.

وأما من عمل كراسة في عد مثالب (3) هذا الرجل القائم بهذه الصفات

[ق 113] الكاملة بين اصناف هذا العالم المنحرف، في هذا الزمان المظلام،

ثم ذكر مع ذلك شيئا من فضائله، ويعلم أنه ليس المقصود ذكر الفضائل،

بل المقصود تلك المثالب، ثم أخذ الكراسة يقرؤها على أصحابه واحدا

واحدا في حلوة، يوقف بذلك همهم (4) عن شيخهم، ويريهم قدحا

فيه (5) = فإ ني استخير الله وأجتهد رأسبي في مثل هذا الرجل، وأقول انتصارا

لمن ينصر دين الله، بين أعداء الله في رأس السبعمائة، فإن نصرة مثل هذا

(1) (ب) :"الحق".

(2) بقية النسخ:"الفضائل".

(3) (ف) :"مثالب مثل".

(4) (ب) :"هممهم".

(5) عقد الأستاذ أبو الفضل القونوي في كتابه الفذ"أضواء على الرسالة المعسوبة إلى"

ا لحافظ الذهبي: النصيحة الذهبية لابن تيمية" (ص 139 - 48 1 - ط 2 لح! الاعداد) "

فصلا عن كاتب هذه الرسالة، خلص فيه إلى ان كاتبها هو قاضي اللاذقية علي بن

عبد لرحمن ابن السراج والد محمد بن السزاج خصم ابن تيمية ورفيقه قي الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت