واعلموا - رحمكم الله - أن هنا من سافر إلى الاقاليم، وعرف الناس
أذواقهم وأشرف على عالب أحوا لهم، فوالله ثم والله ثم والله، لم ير تحت
أديم السماء مثل شيخكم؛ علما (1) ، وحالا وخلقا، واتباعا وكرما، وحلما
في حق نفسه، وقياما في حق الله عند انتهاك حرماته. أصدق الناس عقدا،
واصحهم علفا وعزما، وأنفذهم واعلاهم في انتصار الحق وقيامه همة،
وأسخاهم كفا، وأكملهم اتباعا لنبيه محمد لمجو.
ما رأينا في عصرنا هذا من تستجلى النبوة المحمدية وسنتها (2) من
أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل، بحيث يشهد القلب الصحيح أن هذا هو
الاتباع حقيقة.
وبعد ذلك كله فقول الحق فريضة، فلا ندعي فيه العصمة عن
الخطا (3) ، ولا ندعي إكماله لغايات الخصائص المطلوبة، فقد يكون في
بعض الناقصين خصوصية مقصودة مطلوبة لا يتم الكمال إلا بها [و] تلك
الخصوصية في غيره أكمل مما هي فيه، بمعنى أن ذلك متصف بحقائقها
مثلا؛ لانفراد همة وقته (4) بها، وتفرقة شيخنا في فضائل مهمة دينبة
وغيرها (5) . ولو حققنا لوجدنا شيخنا أفضمل من ذلك الرجل مع قيامه
(1) بقية النسخ:"علما وعملا".
(2) (ف، ك) :"وسننها"0
(3) (ف) :"تدعى فيه". و (ب) :"عن الخطايا".
(4) (ب) :"همه ووقته".
(5) (ب) :"غيرها"ه