تعالى وصفاته، وعظمة ذاته، واتصال قلبه بأشعة أنوارها، والاحتظاء (1) من
خصائصها و على أذواقها، ونفوذه من الظاهر إلى الباطن، ومن الشهادة
إلى الغيب، ومن الغيب إلى الشهادة، ومن عا لم الخلق إلى عا لم الامر،
وغير ذلك ممالا يمكن شرحه في كتاب.
ف! ثميخكم - أيدكم الله - عارف! (2) بأحكام الله الشرعية، عارف! بأحكامه
القدرية، عارف! بأحكام أسمائه [ق 1 1 1] وصفاته الذاتية. ومثل هذا العارف
قد يبصر ببصيرته تنزل الامر بين طبقات السماء والارض، كما قال تعالى:
< الله الذى ظق سسبع! ؤدئ وِمن ا لأرض مثلهن يتزل الأئر ئينهن 5 0 0) (3) [الطلاق: 2 1] .
فالناس يحسون بما يجري في عا لم الشهادة، وهؤلاء بصائرهم
شاخصة إلى الغيب، ينتظرون ما تجري به الاقدار، يشعرون بها أحيانا عند
تنزلها.
فلا تهونوا أمر مثل هؤلاء في انبساطهم مع الخلق، واشتغال أوقاتهم
بهم، فانهم كما حكي عن الجنيد - رحمه الله - أنه قيل له:"كم تنادي على"
الله تعالى بين الخلق؟ فقال: أنا أنادي على الخلق بين يدي الله"."
فالله الله في حفظ الادب معه، والانفعال لأوامره، وحفط حرماته في
الغيب والمثمهادة، وحب من أحبه، ومجانبة من أبغضه أو محابه وانتقصه (4) ،
ورد غيبته، والانتصار له في الحق.
(1) (ف) :"والا ختصا ص".
(2) (ف، ك) :"عارف بذلك عارف. . .".
(3) الاية في (ف، ك) إلى قوله:"شيء قدير".
(4) (ف) :"من بغضه وانتقصه"، (ك) :"أبغضه وتنقصه". وسقط عنهما"او عايه".