لكم أعلام دينكم، وهداكم الله به وإيانا إلى نهج ش! ريعته، وبين لكم بهذا
النور المحمدي ضلالات العباد وانحرافا تهم، فصرتم تعرفون الزائغ من
المستقيم، والصحيح من السقيم. وأرجوا أن تكونوا أنتم الظائفة
المنصورة، الذين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وهم بالشام إن
شاء الله تعالى.
فصل
ثم إذا علمتم ذلك؛ فاعرفوا حق هذا الرجل - الذي هو بين أظهركم-
وقدره، ولا يعرف حقه وقدره إلا من عرف دين الرسول! ي! وحقه وقدره.
فمن وقع دين الرسول لمجياله من قلبه بموقع يستحقه، عرف ما قام هذا الرجل
به (1) بين اظهر عباد الله؛ يقوم معوجهم، ويصلح فسادهم، ويلم شعتهم
جهد إمكانه، في الزمان المظلم، الذي انحرف فيه الدين، وجهلت السنن،
وعهدت الباع، وصار المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والقابض على
دينه كالقابض على ا لجمر، فإن أجر من قام بهذا (2) النور في هذه الظلمات
لا يوصف وخطره لا يعرفه
هذا إذا عرفتموه أنتم من حيثية الامر الشرعي الظاهر، فهنا قوم عرفوه
من حيثية اخرى من الامر الباطن، ومن نفوذه (3) إلى معرفة أسماء الله
(1) (ب، ف، ك) :"عرف حق ما قام".
(2) "أجر"غيرها في الاصل إلى"اخر"وهي كذلك في (ب) . وفي (ك) :"قام بإظهار"
هذا"."
(3) (ك، ط) :"يقوده".،