الصفحة 379 من 669

وقلت لمن خاطبني من اكابر الشافعية: لابينن (1) ان ما ذكرته هو قول

السلف، وقول أئمة أصحاب الشافعي، و ذكر قول الاشعري و ئمة أصحابه

التي ترد على هؤلاء الخصوم، ولينتصرن كل شافعي، وكل من قال بقول

الاشعري الموافق لمذهب السلف، و بين أن القول المحكي عنه في تأويل

الصفات الخبرية قولى لا أصل له في كلامه، وإنما هو قول طائفة من اصحابه.

فللأشعرية قولان، ليس للأشعري قولان.

ولما ذكرت في المجلس أن جميع أسماء الله التي يسمى (2) بها

المخلوق، كلفظ"الوجود"الذي هو مقولى بالحقيقة على الواجب

والممكن (3) = تنازع كبيران (4) ؛ هل هو مقولى بالاشتراك أو بالتواطؤ؟

فقال احدهما: هو متواطئ، وقال الاخر: هو [ق 86] مشترك، لئلا يلزم

التركيب.

وقال هذا: قد ذكر فخر الدين ان هذا النزاع (5) مبني على ان وجوده هل

هو عين ماهيته أم لا؟

فمن قال: إن وجود كل شيء عين ماهيته، قال: إنه مقول بالاشتراك، ومن

قال: إن وجوده قدر زائد على ماهيته، قال: إنه مقول بالتواطؤ.

(1) (ب، ف، ق، ط، طف) :"لابين".

(2) (ف) :"تسمى"، (طف) :"سمى".

(3) بعده في (ف، ك) :"على الاقوال الثلاثة".

(4) (ف) :"كثيران".

(5) (ف) :"التزام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت