الصفحة 380 من 669

فأخذ الاول يرجح قول من يقول: إن الوجود زائد على الماهية، لينصر

انه مقولى بالتواطؤ (1) .

فقال الثا ني: ليس (2) مذهب الاشعري وأهل السنة أن وجوده عين

ماهيته.

فانكر الاول ذلك.

فقلت: أما متكلمو (3) أهل السنة، فعندهم أن وجود كل شيءٍ عين

ماهيته. و ما القمل الاخر فهو قول المعتزلة: إن وجود كل شئ قدر زائد

على ماهيته، وكل منهما أصاب من وجه. فإن الصواب أن هذه الاسماء

مقولة بالتواطؤ، كما قد قررته في غير هذا الموضع. و جبت عن شبهة

التركيب با لجوابين المعروفين.

وأما بناء ذلك على كون وجود الشيء عين ماهيته أو ليس [عينه] (4) فهو

من الغلط المضاف إلى ابن الخطيب، فإنا وإن قلنا: إن وجود الشيء عين

ماهيته، لا يجب أن يكون الاسم مقولا عليه وعلى نظيره بالاشتراك (5)

اللفظي فقط، كما في جميع أسماء الأجناس، فإن اسم"السواد"مقولى على

هذا السواد وهذا السواد بالتواطؤ، وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد؛

(1) "فاخذ الاول. . . بالتواطئ"سقط من (ف)

(2) سقط من (ب، ق) .

(3) (ب، ق) :"متكلمة".

(4) من (طف) ، و (ط) : (عينها) 5

(5) الاصل:"الاشتراك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت