العامة الخروج عن أقوال طوائفهم، لما في ذلك من تمكن أعدائهم من
أغراضهم. فإذا كان من أئمة مذاهبهم من يقول ذلك، وقامت عليه ا لحجة،
وبان انه مذهب السلف - أمكنهم إظهار القول به، مع ما يعتقدونه[في
الباطن] (1) أنه الحق.
حتى قال لي بعض الاكابر من الحنفية - وقد اجتمع بي: لو قلت: هذا
مذهب ا حمد بن حنبل، وئبت على ذلك؛ لانقطع النزاع.
ومقصوده انه يحصل دفع الخصوم عنه (2) بانه مذهب متبوع، وششريح
المنتصر وا لمنازع من إظهار ا لموافقة.
فقلت: لا والله، ليس لاحمد بن حنبل بهذا اختصاص، وإنما هذا اعتقاد
سلف الامة، و هل (3) الحديث.
وقلت أيضا: هذا اعتقاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل لفظ ذكرته فأنا أذكر به اية أو
حديثا، أو إجماعا سلفيا، و ذكر (4) من ينقل الإجماع عن السلف من جميع
طوائف المسلمين؛ الفقهاء (5) الاربعة، والمتكلمين، وأهل الحديث،
والصوفية.
(1) "في الباطن"ليست في الاصل.
(2) كذا في الاصل، وفي بقية النسخ:"عنك".
(3) (ف، ك، طف) :"وأئمة أهل. 5.".
(4) (ف) :"او ذكر".
(5) (ك) :"أتماع الفقهاء"، (طف) :"والفقهاء".