فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 128

وغير ذلك مما دلّ القرآن الكريم أو السنة المطهرة على أنه من النفاق الأكبر المُخرج من ملّة الإسلام [1] .

ثانيًا: النفاق الأصغر:

وهو النفاق العملي: وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحةً ويبطن ما يُخالف ذلك، وأصول هذا النفاق ترجع إلى حديث عبد الله بن عمر، وعائشة - رضي الله عنهم -، وهي خمسة أنواع:

1 -أن يحدث بحديثٍ لمن يصدّقه به وهو كاذب له.

2 -إذا وعد أخلف، وهو على نوعين:

(أ) أن يَعِدَ ومِنْ نيّته أن لا يفي بوعده، وهذا أشرُّ الخلف، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى، ومن نيته أن لا يفعل كان كذبًا وخُلْفًا. قاله الأوزاعي.

(ب) أن يَعِدَ ومن نيته أن يفي ثم يبدو له، فيخلف من غير عذر له في الخلف.

3 -إذا خاصم فجر، ويعني بالفجور أن يخرج عن الحق عمدًا حتى يصير الحقُّ باطلًا، والباطل حقًّا، وهذا مما يدعو إلى الكذب.

4 -إذا عاهد غدر ولم يفِ بالعهد، والغدر حرام في كل عهدٍ بين المسلمين وغيرهم، ولو كان المعاهَد كافرًا.

5 -الخيانة في الأمانة، فإذا اؤتمن المسلم أمانة، فالواجب عليه أن يؤدّيها.

وحاصل الأمر أن النفاق الأصغر كُلّه يرجع إلى اختلاف السريرة والعلانية، واختلاف القلب واللسان، واختلاف الدخول والخروج،

(1) انظر: نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف، للدكتور محمد بن عبد الله الوهيبي، 2/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت