فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 128

الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ [1] ، فلم يُخرج تبارك وتعالى، القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخًا لولي القصاص.

6 -قوله تعالى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ

تُرْحَمُونَ [2] ، فسمَّى الله كلًا من الطائفتين المقتتلتين: مؤمنة، وأمر بالإصلاح بينهما ولو بقتال الباغية، ولم ينف عنهم أُخوّة الإيمان لا فيما بين المقاتلين ولا فيما بينهما وبين بقيَّة المؤمنين، بل أثبت لهم أُخوّة الإيمان مطلقًا [3] .

ثانيًا: من السّنّة المطهَّرة:

جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الأحاديث الآتية:

1 -قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار ) ) [4] .

2 -حديث جبريل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بشِّر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله

(1) سورة البقرة، الآية: 178.

(2) سورة الحجرات، الآيتان: 9 - 10.

(3) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم أصول التوحيد، 2/ 418.

(4) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، برقم 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت