فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 128

المبحث الخامس: الخارجون على الأئمة وصفاتهم

الخارجون على الإمام المسلم أربعة أصناف:

1 -قوم امتنعوا عن طاعة الإمام، وخرجوا عن قبضته، فهؤلاء قطاع طريق، ساعون في الأرض بالفساد.

2 -قوم لهم تأويل إلا أنهم نفر يسير لا منعة لهم: كالواحد والاثنين والعشرة ونحوهم، فهؤلاء قطاع طريق في قول أكثر الحنابلة، وهو مذهب الشافعي، وقيل: لا فرق بين القليل والكثير، وحكمهم حكم البغاة إذا خرجوا عن قبضة الإمام.

3 -قوم من أهل الإسلام يخرجون عن قبضة الإمام ويريدون خلعه؛ لتأويل سائغ، وفيهم منعة يحتاجون إلى جمع الجيش، فهؤلاء البغاة.

4 -الخوارج الذين يكفّرون بالذنب، ويكفّرون عثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير، وكثيرًا من الصحابة - رضي الله عنهم - [1] .

والخوارج يكفّرون أصحاب الكبائر، ويستحلُّون دماءَهم، وأموالهم، ويخلدونهم في النار، ويرون اتّباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب - وإن كانت متواترة - ويكفّرون من خالفهم، ويستحلّون منه - لارتداده عندهم - ما لا يستحلّونه من الكافر الأصلي [2] ، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقًّا واجبًا [3] ، وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) انظر هذا التفصيل في المغني لابن قدامة رحمه الله، 12/ 237 - 242.

(2) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 3/ 335.

(3) الملل والنحل، للشهرستاني، 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت