وهم خمس فرق: كيسانية، وزيدية، وإمامية، وغلاة، وإسماعيلية، وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال، وبعضهم إلى السنة، وبعضهم إلى التشبيه [1] .
وهم الذين شايعوا عليًّا - رضي الله عنه - على الخصوص وقالوا: إنّ عليًّا أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحقّهم بالإمامة وولده من بعده [2] .
وقالوا بإمامته وخلافته، نصًّا ووصاية، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، وقالوا: وليست الإمامة قضية مصلحية، تناط باختيار العامّة، وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، هو ركن الدين لا يجوز للرسول - عليه السلام - إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة ... ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأئمة وجوبًا عن الكبائر، والصغائر، والقول بالتولّي، والتبرّؤ قولًا، وفعلًا، وعقدًا، إلا في حالة
(1) الملل والنحل للشهرستاني، 1/ 146، وقال البغدادي في كتابه (( الفرق بين الفرق ) )ص21: وأما الرافضة فإن السبئية منهم أظهروا بدعتهم في زمان علي - رضي الله عنه - فقال بعضهم لعلي: أنت الإله فأحرق عليٌّ قومًا منهم ونفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن، وهذه الفرقة ليست من فرق أمة الإسلام لتسميتهم عليًّا إلهًا. ثم افترقت الروافض بعد زمان علي - رضي الله عنه - أربعة أصناف: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة، وافترقت الزيدية فرقًا، والإمامية فرقًا، والغلاة فرقًا، وكل فرقة منها تكفر سائرها وجميع فرق الغلاة منهم خارجون عن فرق الإسلام فأما فرق الزيدية، وفرق الإمامية فمعدودون في فرق الأمة.
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم، 2/ 113، والملل والنحل للشهرستاني، 1/ 146.