الحجة سبيلًا من عقل ولا سمع [1] .
ولا بد أن يُفرّق بين الكبائر والصغائر:
الكبائر: اختلف في حدّ الكبيرة على أقوال، أمثلها: أنها ما يترتب عليها حدّ في الدنيا، أو توعّد عليها بالنار، أو اللعنة، أو الغضب.
الصغائر: قيل: الصغيرة، ما ليس فيها حدّ في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة، والمراد بالوعيد: الخاص بالنار، أو اللعنة أو الغضب [2] .
ويردّ على الخوارج ومن وافقهم الذين يسلبون عن أهل الكبائر الإيمان من الكتاب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [3] ، فلم يخرج تبارك وتعالى القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخًا لولي القصاص، والمراد أخوّة الدين بلا ريب.
2 -قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله} [4] .
3 -وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [5] . ونصوص الكتاب والسنة والإجماع تدلّ على أن الزاني، والسارق،
(1) الخوارج والأصول التاريخية لمسألة تكفير لمسلم، ص31.
(2) شرح العقيدة الطحاوية، ص418.
(3) سورة البقرة، الآية: 178.
(4) سورة الحجرات، الآية: 9.
(5) سورة الحجرات، الآية: 10.