الصفحة 15 من 27

مما لا شك فيه أن وضع تنظيم القاعدة الآن وطبيعة نشاطه في إقليم أزواد يختلفان عما سبق، نظرا لما حملته هذه الأوضاع الجديدة المهمة من تحديات تقتضي منا وضع تصور جديد يضبط العلاقة التنظيمية مع حركة أنصار الدين ويحدد طبيعة النشاط الملائم الذي يجمع بين الاستمرار في مشروعنا الجهادي العالمي، وبين رعاية المشروع الإسلامي الأزوادي وتطويره وتجنب أسباب فشله.

ولأن الجمع بين هاتين المهمتين معضلة حقيقية ... ولأن القرار النهائي مهم جدا ولا بد فيه من توسعة المشورة قدر المستطاع؛ فنحن نضع بين أيديكم مقترحين أساسيين توصلنا إليهما بعد تقليب الرأي من عدة وجوه، ونرجو منكم أن تفيدونا برأيكم وبرأي الشيخ أبي الفضل في أي المقترحين أنسب:

المقترح الأول: الاحتفاظ بكيان التنظيم بإمارته المستقلة عن حركة أنصار الدين، ولكن يتم الفصل والتفريق بين النشاط الداخلي والخارجي للتنظيم.

فأما النشاط الداخلي فنكون فيه تابعين لأمارة أنصار الدين: فأميرنا تبع لأميرهم ورأينا تبع لرأيهم ... ونقصد بالنشاط الداخلي كل نشاط متعلق بالمشاركة في تحمل أعباء المناطق المحررة وتسييرها، وأما النشاط الخارجي المتعلق بجهادنا العالمي؛ فنحن مستقلون عنهم ونحرص في ذلك أن لا ينسب لهم شيء من ذلك النشاط أو تبعاته كما يجب في ذلك مراعاة الانعكاسات السلبية على مشروع الدولة.

المقترح الثاني: يتمثل في تفريغ قسم من مجاهدي تنظيم القاعدة وجعلهم تحت التصرف المطلق لأمير أنصار الدين؛ ليشاركوا في تحمل أعباء تسيير المدن المحررة، ويحتفظ القسم الآخر باستقلاليته التامة عن أنصار الدين ويقتصر نشاطه على العمل الجهادي خارج الإقليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت