الصفحة 14 من 27

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام التذكير بأن قبول فئة قليلة من الناس لمفهومنا في تطبيق الشريعة لا يلزم منه قبول الشعب لها بكل شرائحه.

وقد كان من المفترض في المرحلة الأولى التركيز على تهيئة الظروف المناسبة لتطبيق الشريعة من دعوة وحسن خطاب وإقناع وتعليم، حتى إذا بان لنا تهيؤ الظروف من حصول القدرة المعتبرة وعدم توقع مفاسد أكبر؛ أقدمنا على تطبيق أحكام الشريعة باللين والحكمة ولنا في سيرة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- أسوة حسنة؛ حيث لم يحمله كثرة الأوضاع الفاسدة على الإقدام على إصلاحها جملة واحدة رغم قرب الناس بالنبوة واندراجهم ضمن القرون الثلاثة الأولى المفضلة.

ومن الأمثلة التي نراكم قد تسرعتم فيها ونرجو منكم عدم تكرارها:

• هدم الأضرحة؛ إذ تمكُّننا الآن غير مكتمل، والتدخل الخارجي قادم، والناس حدثاء عهد بالفتح، فالمفاسد المترتبة متوقعة جدا وكل ذلك يجعلنا معذورين أمام الله عز وجل.

• ومن الأمثلة على ذلك أيضا: تطبيق حد الزنا وجلد الناس وتغيير المناكير بالقوة ومنع النساء من التجوال، وإلزام الناس بغير الواجب، ومنع اللعب المباح وتفتيش البيوت ... إلخ، وهذه التصرفات -إن ثبتت ولو بشكل فردي- فهي سياسات مخالفة لهدي السلف في تطبيق أحكام الإسلام وإصلاح أوضاع الناس ..

لذا من باب استدراك الأمور يجب على المسئولين ضبط هذه التصرفات إن وجدت والالتزام بهذه التوجيهات التي ذكرناها في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت