الصفحة 23 من 27

قبل الخوض في التفاصيل المتعلقة بهذا الباب سنطرح سؤالا مهما: ما التصور الأمثل لتشكيل الحكومة الذي يضمن لنا من جهة أولى إسلامية الدولة، ومن جهة ثانية عدم وصمها بإمارة إسلامية قاعدية أو بحكومة جهادية؟

حل هذه المعادلة الصعبة هو الذي ينبغي أن نبني عليه تصورنا الصحيح للحكومة؛ لأن التدخل الخارجي سيزداد تأكده وسيتم التسريع به كلما تفرّدنا بالحكومة وبرزت هيمنتنا عليها بشكل واضح جدا وسيخف ويصعب على الأعداء اللجوء إليه كلما تبيّن بأن الحكومة تمثل غالبية الشعب الأزوادي بكل مكوناته وحركاته وقبائله، وليست فقط حكومة قاعدية أو سلفية جهادية، وهم إن عرفوا أنها تمثل كل أطياف الشعب وكل حركاته؛ فسيعلمون أنهم سيصطدمون بشعب بأكمله وبجميع مكوناته مما سيجعل مهمتهم أصعب،

أيضا لا بد لنا من أن نفرق كثيرا بين تسيير كتيبة من المجاهدين وبين تسيير حكومة وشعب أو دولة، فتسيير دولة يفوق قدراتنا كثيرا، ويحتاج منا لاستغلال جميع طاقات الشعب والقبائل وحسن توظيف الكفاءات.

وعليه؛ نرى أن التصور الصحيح للقضية يتطلب منا عدم الحرص كثيرا على السيطرة والهيمنة على الحكومة بل بالعكس نحرص من جهتنا على إشراك حركة التحرير وبقية الأطراف الهامة الأخرى كلها في الحكومة بحيث تكون هذه الأخيرة لها تمثيل أوسع وأشمل لكل الأطراف.

لكن يعترضنا هنا إشكاليات كثيرة ومتعددة ومن أهمها:

• ما مهام هذه الحكومة أو هذا المجلس المؤقت؟

• لمن تكون رئاسة الحكومة أو المجلس وكيف تكون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت