الصفحة 57 من 383

العالم، من فعل الله تشهد بصدق الرسول، فلا يصح أن تكون شهادة، فيوردها [1] في غير محلها، ولا تكون من فعل أحد غير الفاعل [و 13ب] ، المطلق بالحقيقة، وقد قيدنا عنه أن ذلك من قوى النفس، بالتأثير [2] في الأجسام العلوية، وأن ذلك مما لا ينكر أن يكون للأنبياء، قال: وإنما ينكر اقتصارهم عليه، ومنع قلب العصا ثعبانا، قال أبو بكر بن العربي [3] : وأنا أقول: إني لا أنكره، ولكني [4] ، أقول: إن [5] هذا التأثير ليس [6] للنفوس، وإنما هو مما يخلقه الله بقدرته، وإرادته، للنبي مع التحدي، ليكون معجزة، أو مع عدم [7] التحدي فيكون آية وكرامة، فأما أن يجري [8] على حكم النفوس مجرى [9] الأشياء المعتادة والتأثيرات [10] المتعارفة فلا، وسترى ذلك في الإملاء على التهافت إن شاء الله.

وبعد النظر الطويل الذي هذه إشارته [11] خرجت عن هذه الغمرة التي أوجبها استرسال مثله، في هذه الألفاظ القلقة، التي لا يصح [12] أن يكون فيها إذن لأحد ليذكرها، فضلا عن أن يحققها، ويسطرها، وهي أخلاط غالبة على الفؤاد [13] ، ومعاني حائدة عن سنن السداد.

(1) ب، ج، ز: فنوردها.

(2) ب، ج، ز: بالتأثر.

(3) د: قال أبي. ب: - بن العربي.

(4) ب: ولكن.

(5) ب، ج، ز: - إن.

(6) ب: - ليس.

(7) ج: - عدم. وعلق على الهامش تصحيحا له: غير.

(8) د: تحدي.

(9) د: تحري.

(10) ب، ز: التأثرات.

(11) د: هو إيثار له.

(12) ب، ج، ز: تصح.

(13) ب: الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت