الصفحة 342 من 383

ابتدائه، ولا في انتهائه، ولا في أثنائه، إلى أن الكوكب [1] رب مدبر [2] ولو وقع النظر بالناظر على أنه [3] مدبر، ما أزاله [4] منه أنه آفل، لأنه يظن [5] أنه ربما كان تدبيره وربانيته في أفوله وطلوعه [6] .

وأما من قال: إنه اعتقد ذلك، فكذلك يلزمه ما قدمناه في حال النظر والاستدلال المتقدمة. وقول من قال: إنه كان طفلا حين خروجه من الغار الذي خبأته أمه فيه، خوفا من القتل عليه، فأخبر [7] بذلك عن بشاعة [8] قصور النظر، إن كان نظرا [9] ، أو عن فساد الاعتقاد إن كان لذلك معتقدا. وأما قول من قال: إنه كان منكرا، [و 76 أ] ، فصحيح حسن، فإن إبراهيم بعثه الله [10] بين قوم عامة، يعبدون الأصنام التي ينحتون [11] ، فإن [12] تخصص منهم أحد، تعلق بالعلويات، ورأى أنها أشرف من هذه الأرضيات، في ظاهر الحال، فخرجت الخواطر الحائرة [13] ، بالمقادير [14] ، فكل [15] أحد إلى كوكب، وقمر، وشمس، وكان منهم خاصة، يرون أن هذه الكواكب الزاهرة، في الأفلاك الدائرة، هي الفعالة، ويرجعون إليها بعبادتهم وتقديسهم، وطلباتهم، فلما اصطفاه الله بخلته، وأدبه [16] بتكرمته، ورباه بتربيته لأوليائه، وأنبيائه [17] ، بأن كره إليهم الأباطيل، وطهر نفوسهم عن الأضاليل. وهذا يقين [18] ، فإنك قد ترى، وسمعت، بأن القلوب تختلف في الاعتقادات، فإذا كان هنالك من يربأ بنفسه عن باطل، إلى آخر، يرى أنه

(1) ج، ز: الكواكب.

(2) ب: - مدبر.

(3) ج، ز: إله.

(4) ج، ز: آرا له.

(5) د: - يظن.

(6) د: طلوعه وأفوله.

(7) د: فاحترز.

(8) ج: شباعة.

(9) ج: عن نظر.

(10) ج، ز: - الله.

(11) ج، ز: يتخذون.

(12) د: فإذا.

(13) د، ج، ز: الجائزة. وكتب على هامش ز: عله: الحائرة.

(14) د: بالمقادر.

(15) ب: كل، ج، ز: بكل.

(16) د: وأذنه الله.

(17) د: لأنبيائه وأوليائه.

(18) ب: بقبن. ز: بيقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت