الصفحة 304 من 383

هذه الاعتراضات منكم لذلك [1] ، ولا من غيركم، لأن العقول عندنا لا تحسين لها ولا تقبيح أصلا، ولا عند سواكم من مخالفينا اعتراض على ما تأتي به الرسل [2] من المعاني التي لا تهتدي العقول إلى تفصيلها، وإنما تتلقى [3] بالتسليم الحض لله سبحانه، وكلنا نتلقاها بالانقياد الصرف. ثم نقول: إن قولهم هذا في وظائف العبادات من إدراك النسب في التقدير وإظهار الحكم في التدبير فدعوى عريضة باردة. نعلم [4] أن [5] ذلك لا سبيل إليه، ويأتون [6] ما بين [7] تمثيلهم لذلك [8] وبين تركيب الأدوية، ويا بعد ما بين الحالين في المناسبة، وإلا فكل لبيب إذا رجع إلى نفسه يجد من تركيب الأدوية، نسبا [9] ذكرها أرباب الصناعة، لا يقدر أن يردها إلى قانون أبدا. لولا التطويل والخروج إلى ما ليس من الباب، لذكرت لكم منها جملة، حتى يقال هذا الدواء يفعل مثل هذا [و 68 أ] ، وإن استويا في الوزن، أو يفعل في مثل [10] هذا الموضع [11] كما [12] يفعل الآخر بخاصة [13] أي بما لا يعقل طريقه [14] ، ولا يعرف تعليله، وكذلك لو فاوضتهم في قانون التشريح، فاعترضت عليهم فيما يصورونه على طريقة التعليل، بزعمهم، بهتوا، وانقطعوا.

ولقد قلت: إن القلب معلوم الشكل فلم كان على تلك الصفة، واللون، والمقدار، والوضع، والموضع [15] ؟ فهذه خمسة أسئلة [16] لم يعرف عليها جواب ينفع، ولا فائدة لكم في ذكر الانفصال عن هذا الاعتراض، لأنه

(1) ز: + أولا. وكتب على هامش ب: زيادة: أولا.

(2) ج، ز: ما يأتي به الرسول.

(3) ب: يتلقى.

(4) د: يعلم.

(5) ج: - أن.

(6) د: يأبون.

(7) ج، ز: - ما بين. وكتب على هامش ز.

(8) ج، ز: لتمثيلهم ذلك. وكتب على هامش ز: ما بين تمثيلهم ذلك. د: تمثيلكم.

(9) د: شيئا.

(10) د: - مثل.

(11) ب: - الموضع. وكتب على الهامش.

(12) ب، ج، ز: كلما.

(13) ب: بخاصيته.

(14) ب: تعقل طريقته.

(15) ب، ج، ز: - والموضع. وكتب على هامش ب، ز.

(16) د: أسولة، ج، ز: أسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت