فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 645

(والله أعلم هل كان اسمه سوارًا أو ميمونًا، فكيف يحسن الاحتجاج بخبر منقطع مضطرب نقلته غير معروفين، ورواته في عداد المجهولين) [1] .

وفي أحد أسانيد الحديث: هارون بن قزعة.

قال عنه الذهبي (ت - 748هـ) (هارون بن قزعة المدني عن رجل في زيارة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال البخاري: لا يتابع عليه) [2] .

وذكر ابن عدي (ت - 365هـ) كلام البخاري (ت - 256هـ) عنه السابق ولم يعلق عليه [3] ، مما يفيد أنه ارتضى هذا الحكم.

وقال الأزدي [4] : متروك.

وقد ذكر الذهبي (ت - 748هـ) كلام الأزدي (ت - 409هـ) هذا في ترجمة هارون بن قزعة، بعد قول الذهبي (ت - 748هـ) عنه (لا يعرف) [5] .

لكن الحافظ ابن حجر (ت - 852هـ) تعقب الإمام الذهبي في إيراده كلام الأزدي (ت - 409هـ) في الذي لا يعرف وقال: (والذي أراد الأزدي هو الأول) [6] أي هارون بن قزعة، وقد بين ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله ضعف الحديث، وأن سبب هذا الضعف أمور متعددة وهي: (الاضطراب والاختلاف والانقطاع والجهالة والإبهام) [7] .

وعلى كل حال: فليس في أحاديث فضل الزيارة حديث واحد صحيح، بل كلها إما ضعيفة، وإما موضوعة، كما قال ابن تيمية رحمه الله:

(1) الصارم المنكي ص101.

(2) ميزان الاعتدال للذهبي 4/285.

(3) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 7/2588.

(4) الأزدي: عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري، أبو محمد، محدث الديار المصرية، صاحب كتاب المؤتلف والمختلف، إمام زمانه في الحديث، كان ثقة، ت سنة 409هـ.

انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان 2/390، سير أعلام النبلاء للذهبي 17/268.

(5) ميزان الاعتدال 4/288.

(6) لسان الميزان 6/181، 183.

(7) الصارم المنكي ص102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت