فهرس الكتاب

الصفحة 8662 من 11765

(و) أفلم يسيروا في الأرض (إلى) فأخذتهم فكيف كان عقاب (وهذا وما بعده مما اشتمل عليه من الحكمة والقدرة إلى الثلاث الآيات الأول.

ولما كان المبطلون ليسوا أشد ولا أقوى من بعض الحيوانات العجم، دل على ما أخبر به من نافذ نصرته فيهم بقوله مذكرًا لهم نعمته مستعطفًا إلى طاعته دالًا على التوحيد بعد تليينهم بالوعيد مظهرًا الاسم الجامع إشارة إلى أن هذه الآية من الدلالات لا يحصى: (الله) أي الملك الأعظم) الذي جعل لكم (لا غيره) الأنعام) أي الأزواج الثمانية بالتذليل والتسخير) لتركبوا منها (وهي الإبل مع قوتها ونفرتها، والتعبير باللام في الركوب مطلقًا ثم فيه مقيدًا ببلوغ الأماكن الشاسعة إشارة إلى أن ذلك هو المقصود منها بالذات، وهو الذي اقتضى تركيبها على ما هي عليه، فنشأ منه بقية المنافع فكانت تابعة.

ولما كان الاقتيات منها - في عظيم نفعه وكثرته وشهوته - بحيث لا يناسبه غيره، عد الغير عدمًا فقال تعالى: (منها) أي من الأنعام كلها) تأكلون (بتقديم الجار.

ولما كان التصرف فيها غير منضبط، أجمله بقوله: (ولكم فيها) أي كلها) منافع) أي كثيرة بغير ذلك في الدر والوبر والصوف وغيرها.

ولما كان سوقها وبلوغ الأماكن الشاسعة عليها في أقرب مدة لنيل الأمور الهائلة عظيم الجدوى جدًا، نبه على عظمته بقطعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت