فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 11765

للأمر مطيع، فالمحب أعلى في الطرفين - انتهى. ولما عجب من حالهم حذر من سوء منقلبهم ومآلهم فقال: {ولو يرى الذين ظلموا} أي ولو يرون أي المتخذون للأنداد ولكنه أظهر لأجل التعميم الوصف الذي استحقوا به ما يذكر، وهو وضعهم الشيء في غير محله كفعل من يمشي في مأخذ الاشتقاق وهو الظلمة، وذلك هنا تسويتهم ممن لا يملك شيئًا أصلًا بمن يملك كل شيء {إذ يرون العذاب} أي يتخذون أندادًا والحال أنهم لو يعلمون حين إهانتهم ولين ما غلظ من أكبادهم ورؤية ما لا يستحق غيره بالنسبة إليه يسمى عذابًا {أن القوة لله} الذي له مجامع الكمال {جميعًا} حين يشاهدون العذاب قد أحاط بهم {وأن الله} الذي لا ملك سواه {شديد العذاب} لم يتخذوا أندادًا ولم يعدلوا بالله أحدًا، أو يكون التقدير: ولو ترى بالتاء والياء، أي لو أبصرت أو أبصر الذين ظلموا أنفسهم باتخاذهم الأنداد - إلى آخره. وقال الحرالي: قال تعالى: {ولو يرى} عطفًا على متجاوز أمور من أمور جزائهم مما نالهم من عقوبات أثر كفرهم في الدنيا، قال عليه الصلاة والسلام: «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت