فهرس الكتاب

الصفحة 6472 من 11765

ذلك من الحكم، التي رتبها بارىء النسم، من الفوائد الدينية والأحكام والآداب.

ولما كان لا شفاء لغيظ الإنسان أعظم من انتصار الملك الديان له، علل ذلك بقوله: {لكل امرئ منهم} أي الآفكين {ما} أي جزاء ما {اكتسب} بخوضه فيه {من الإثم} الموجب لشقائه، وصيغة الافتعال من «كسب» تستعمل في الذنب إشارة إلى أن الإثم يرتب على ما حصل فيه تصميم وعزم قوي صدقه العمل بما فيه من الجد والنشاط، وتجرد في الخير إشارة إبى أن الثواب يكتب بمجرد فعل الخير بل ونيته {والذي تولى كبره} أي معظمه بإشاعته والمجاهرة به {منهم له} بما يخصه لإمعانه في الأذى {عذاب عظيم*} أي أعظم من عذاب الباقين، لأنهم لم يقولوا شيئًا إلا كان عليه مثل وزره من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاَ، وقصه الإفك معروفة في الصحيح والسنن وغيرها شهيرة جدًا، وذلك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزا بني المصطلق بعد ما أنزلت آية الحجاب، وكانت معه الصديقة بنت الصديق زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تحمل هودج لها، فافتقدت عقدًا لها ليلة فرجعت إلى الموضع الذي تخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت